الشيخ محمد باقر الإيرواني

84

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين كما قال اللّه عز وجل في كتابه ، فان خالف ذلك ردّ إلى كتاب اللّه » « 1 » وغيرها . واما اعتباره في الظهار فمما لا خلاف فيه أيضا لصحيحة حمران : « قال أبو جعفر عليه السّلام . . . لا يكون ظهار الا في طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين » « 2 » وغيرها . 11 - واما استحباب الاشهاد في النكاح فهو المشهور بيننا - على العكس عند غيرنا حيث اعتبروا لزومه فيه وعدم لزومه في الطلاق - لصحيحة داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن إذا كانت المرأة منكرة ، فقال : لا بأس به . ثم قال : ما يقول في ذلك فقهاؤكم ؟ قلت : يقولون لا تجوز الا شهادة رجلين عدلين فقال : كذبوا لعنهم اللّه ، هوّنوا واستخفوا بعزائم اللّه وفرائضه وشددوا وعظموا ما هوّن اللّه ، ان اللّه أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين فأجازوا الطلاق بلا شاهد واحد ، والنكاح لم يجئ عن اللّه في تحريمه [ عزيمة ] فسنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في ذلك الشاهدين تأديبا . . . » « 3 » وغيرها . وهي كما تدل على نفي وجوب الاشهاد في النكاح تدل على استحبابه فيه . هذا والمنسوب إلى ابن أبي عقيل لزوم الاشهاد في الدائم « 4 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 282 الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 509 الباب 2 من كتاب الظهار الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 265 الباب 24 من أبواب الشهادات الحديث 35 . ( 4 ) جواهر الكلام 29 : 40 .